محمد بن علي الصبان الشافعي
449
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
والخونة مما سبق في موضعه . فلا يجوز القياس على شئ من هذه المفكوكات كما لا يقاس على شئ من تلك المصححات ، وما ورد من ذلك في الشعر عد من الضرورات كقول أبى النجم : « 976 » - الحمد للّه العلىّ الأجلل تنبيه : قد شذ الفك أيضا في كلمات من الأسماء منها قولهم رجل ضفف الحال ومحبب ، وحكى أبو زيد طعام قضض إذا كان فيه يبس ( وحيّى ) وعيى ونحوهما مما عينه ولامه يا آن لازم تحريكهما ( افكك وادّغم دون حذر ) في واحد منها لوروده ، فمن أدغم نظر إلى أنها مثلان في كلمة وحركة ثانيهما لازمة وحق ذلك الإدغام لاندراجه في الضابط المتقدم ، ومن فك نظر إلى أن حركة الثاني كالعارضة لوجودها في الماضي دون المضارع والأمر والعارض لا يعتد به غالبا ، ومن ثم لم يجز الإدغام في نحو : لن يحيى ورأيت محييا ، وأما قوله : « 977 » - وكأنّها بين النّساء سبيكة * تمشى بسدّة بيتها فتعى ( شرح 2 ) ( 976 ) - تمامه : الواهب الفضل الوهوب المجزل قاله أبو النجم العجلي . والشاهد في الأجلل حيث لم يدغم الموجب للضرورة . والوهوب مبالغة واهب . والمجزل من أجزل إذا أعطى عطاء كثيرا . ( 977 ) - هو من الكامل . شبه محبوبته بالسبيكة وهي القطعة من الفضة وغيرها إذا استطالت . وسدة البيت بابه ، وكذلك سدة الدار . والشاهد فيه في قوله : فتعى حيث جاء مدغما ، وهو شاذ لا يقاس عليه ، بل طعن على قائله لأن الإدغام في مثل هذا إنما يأتي إذا كان ماضيا ، وأما إذا كان مضارعا فالفك فيه أظهر بل واجب ، وقد جوز الفراء فيه الإدغام واستدل بقول الشاعر ، وإذا دخله الناصب أو الجازم لا يجوز فيه الإدغام أيضا . ( / شرح 2 )
--> ( 976 ) - الرجز لأبى النجم في المقاصد النحوية 4 / 595 وبلا نسبة في المقتضب 1 / 142 وهمع الهوامع 2 / 571 . ( 977 ) - الشاهد في البيت قوله ( فتعى ) حيث جاءت الكلمة مدغمة وهو شاذ لا يقاس عليه بل طعن على قائله .